الشيخ محمد تقي التستري
322
النجعة في شرح اللمعة
وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه » . وينبغي تقييده بما إذا لم يحضره البائع المتاع وخلَّي بينه وبينه فطلب إبقائه والَّا فهو كالقبض ويصير إبقاؤه أمانة منه . وانّما قال المصنّف : « مع أنّ النماء للمشتري » حيث إنّ في بعض المواضع النّماء تابع لصاحب التّلف ، روى الكافي ( في 10 من المتقدّم ) عن إسحاق بن عمّار « قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ اليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ ، فقال : لا بأس بهذا أن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه ، قلت : فإنّها كانت فيها غلَّة كثيرة فأخذ الغلَّة لمن تكون ؟ فقال : الغلَّة للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله » . وانّما كان هكذا لأنّ النّماء للمالك ، والمشتري هو المالك والتلف يكون قاعدة أيضا على المالك لكن هنا استثني بقاعدة أخرى . ( وان تلف بعضه أو تعيب تخيّر المشترى في الإمساك مع الأرش والفسخ ) ( 1 ) الأحسن أن يقال : إنّ مع تلف البعض يتخيّر المشتري بخيار تبعّض الصفقة بين إمساك الباقي مع أخذ مقابل التالف من الثمن وبين ردّ الباقي وأخذ جميع الثّمن ، ومع تعيّب البعض يتخيّر في فسخ الكلّ يتبعّض الصفقة أو إمساك الكلّ مع الأرش بخيار العيب . ( ولو غصب من يد البائع وأسرع عوده أو أمكن البائع نزعه ) *